"ما هذا؟" سألت بريندا "ما هذا؟"
"مانيكان."
"مانيكان؟ أتقصد؟ . . ."
"أقصد أنني واقع في حبها."
"أوه، يا إلهي ، تقصد ذاك الشيء؟ ذاك الشيء؟"
"أجل."
"أنت تحب ذاك الشيء أكثر مني؟ كتلة السيليلويد، أو من أي هراء صُنعت منه؟ أنت تقصد أنك تحب ذاك الشيء أكثر مني؟"
"أجل."
"أفترض أنك تحمل هذا الشيء معك إلى السرير؟ أفترض أنك تقوم بفعل أشياء ل. . . مع ذاك الشيء؟"
"أجل."
"أوه . . . "
عندما رأت أكوليا البقع على ثوبها، غضبت وجرت نحو مالاشا لتضربها. خافت مالاشا عندما رأت انها أوقعت نفسها في مشكلة، وخرجت بسرعة من البحيرة وأرادت أن تهرب إلى البيت. وفي تلك اللحظة تصادف أن مرّت أم أكوليا قربهم ورأت تنورة ابنتها وهي مبللة وأكمامها متسخة، وقالت:
تعال، وليغلقني الباب بسكون خلفك.
كان النّهار صعبا. فليبق الآن واقفا في الخارج
.اترك المطر لوحده بهدوء يسيل بتواصل،
نحن الاثنين مع بعضنا البعض. ما الذي سيصيبنا؟
دع الآخرين يتشوّقون إلى ضياء النّجوم.
أمّا أنا فيسرّني، كيف يقع ضياء المصباح.
قليل من الكتاب استطاع أن يصل بالرؤيا إلى الحد الذي يخرجه من إطار المحلية إلى العالمية مع الحفاظ على معطيات البيئة وعدم الخروج عنها، هؤلاء الكتاب غالباً ما نراهم قد هُجِّروا عنوة من بلادهم وعاشوا تجربة المنفى والغربة.
لم يعرف الكاتب الألماني هيرمان هسه تجربة الهجرة فحسب بل عايش تجربة الاضطهاد حين أرسله ذووه إلى مدرسة تبشيرية ليصبح رجل دين، وبعد أن تعذب وعانى كثيراً بسبب شعوره بعدم تحقق الشفاء الروحي له وبأن مكانه ليس هنا، ومستقبله ليس رجل دين، أصيب باكتئاب حاد وحاول الانتحار عدة مرات.
هرب هسه من المدرسة ليعمل في مكتبة لسنوات عديدة، حتى وقوع الحرب العالمية الأولى التي شكلت صدمة هائلة له، فانضم إلى داعية السلام واللاعنف (رومين
إنطلاقا من تعريف دائرة المعارف البريطانية النوفيلا التي نشأت في إيطاليا في القرون الوسطى، على أنها سرد قصير، محكم البناء، تشتمل على شيء من التعقيد لناحية جودة البناء الفني وترابط عناصره، يمكن تصنيف رواية ألبرتو مانغويل «عاشق مولع بالتفاصيل» الصادرة بالعربية (دار الساقي ـ ترجمة يزن الحاج) بأنها تنتمي إلى هذا الجنس الأدبي. هي تحقق شرط الحجم الذي اشترطته تعريفات أخرى لهذا النوع من الكتابة، بحيث تأتي «النوفيلا» أطول من قصة وأقصر من رواية، وهو ما يتحقّق، ظاهرياً، في ترجمة «عاشق مولع بالتفاصيل» التي لم تتجاوز 94 صفحة من القطع المتوسط، إلّا أنّها بعد الانتهاء من قراءتها، تضرب عرض الحائط بكلّ التعريفات الأكاديمية. يمتدّ أثرها طويلاً، وتبدأ تفاصيلها بالتكاثر والتوالد في رأس قارئها، ما يجعلها، في مخيلته، تأخذ حجم رواية طويلة، دون الاكتراث إلى استنادها أصلاً إلى حدث قصصي بامتياز يمكن سرده بأسطر قليلة.
كالوحش يأكل ذا الزمانُ من الحياةْ
لكأنه غولٌ
يعيش على البقايا
والرفاتْ
يقتات من دمنا
وينمو
بينما نذوي رويدا
كالجُدَيوِلِ
حينما ينداح في بطن الغدير
من المستحيل أن أقول كيف دخلت الفكرة عقلي أول مرة ؛ ولكن بمجرد أن خطرت لي، أخذت تطاردني نهارا وليلا . أما عن الهدف ، فلم يكن ثمة هدف ، وأما عن العاطفة فلم تكن ثمة عاطفة. فقد كنت أحب الرجل العجوز الذي لم يخطئ في حقي أبدا ، ولم يتسبب لي في أية إهانة على الإطلاق. وبالنسبة لذهبه لم تكن بي أية رغبة فيه. أعتقد أنها كانت عيناه ! نعم، لقد كانتا هاتين ! فقد كانت إحدى عينيه تشبه عين نسر ـ وهي عين لونها أزرق شاحب وعليها غشاوة. وكلما كانت تقع عليَّ
ـ لا أستطيع أن أفعل شيئاً أخريا هوكو. من المفرح أنهم جاؤوا ليسلموا على والدي, فالتير وكايسا وبيريتا والآخرين. وقتها تذكرت الرجل المسن النائم في غرفة الرجال:
ـ أه, يجب أن أن أوقظ والدي.
ـ نعم, يجب أن أذهب أنا أيضاً, إلى اللقاء قريباً.
ـ نحن الأن في فصل الصيف, لدينا الكثيرالذي يمكننا أن نفعله, يمكن أن نفعل أشياء كثيرة من الصباح إلى المساء.
ـ نعم, أنت تعرفين المكان الذي يمكنك أن تجديني فيه يا إيلين. في هذه الفترة أقيم في مزرعة أخي المتزوج, الذي استلم مسؤوليتها
قال شيطان لآخر: هل ترى ذلك الرجل الطيب المتواضع الذي يسير هناك؟
أنا ذاهب لأهزم روحه!!
قال الشيطان الثاني: لن يستمع إليك، فهو مشغول بأفكاره الخيّرة..
لكن الشيطان تنكر في ثياب جبريل وذهب ليقول للرجل الطيب: أنا هنا لمساعدتك..
قال الرجل: لعلك أخطأتني يا سيدي، فأنا لم أفعل في حياتي ما يستحق اهتمام الملاك
هناك حيث انت يا محبوبي
تتبع النجوم مجالها
ويَدوي صوت الخَلق
القديم قدم الزمن
يدوي رنيناً غير مسوع لنا،فقط، ذات احساس ازلي.
*** ***