ـ أغلق فم الكلب ، اربط المهر في البيت ، و أغلق الأبواب في وجه الظلام.كل ليلة نستمع و نطيع تعليمات بابا ، و كل صباح نستيقظ بأمان من غير أية ذكرى عن الرعب الليلي الذي تبدده أشعة الشمس الدافئة و خبز الفطور. و لكن ماما نامت على فراش المرض ، و ساقها بابا إلى عيادة بيدي ماكبيس ليباركها بيديه. قال لـ " روي " بلهجة الآمر : اذكر دائما أن تحكم إغلاق الثغور ، و تأكد من ذلك مع هبوط الظلام . و قد سمعت شقيقي الأكبر يقول ( أعدك بذلك يابابا ) . و لكن حينما حان وقت العتمة ، تبع إلى العراء لوسي لوفدانس ، و استلم سيم زمام الأمور . و كان سيم أقل اهتماما بالتعليمات.ـ إنها مضيعة للوقت أن تقفل الأبواب . هذا يقرفني مثل التبول في النونية . و يزيد من قرفي ضرورة التنظيف في الصبح التالي .لقد ابتهلت إليه كي يستمع إلى نصيحة الوالد ، غير أنه سخر مني . هكذا كان شأن سيم . و بناء على ذلك كنت آوي إلى فراشي مع الأولاد ، بعد أن أستوثق من إغلاق باب حجرتي
واضح أن العالمَ محضُ محاكاةٍ، بمعنىً آخر، كلّ ما هو مرئيٌّ محاكاةٌ لآخر، أو هو الشيء ذاته بشكل مخادع.
منذ أن بدأت الجُمل "تدور" في العقول وِقفاً على استنباطها، ينتهي الجهد بتماثله الكليّ، بمعونةٍ من فعلِ الربطِ تربطُ الجُملةُ شيئاً بآخر؛ وتتّصل الأشياء كلها مرئيةً لو اكتشف المرء بلمحة واحدة وإجمالاً تقفّيه آثار خيط آريادني(*) الذي يقود الفكرة في متاهتها.
لكن فعل ربط التعابير ليس أقلّ توتّراً من وِصال الأجسام. وحين أصرخ "أنا الشمس"، ينتج انتصاب كليّ، ففعل يكون ليس غير عربة لسُعار شهوانيّ.
يعي كلّ امرئ أن الحياة محاكاة ولهذا يعوزها التأويل.
ولهذا فالرصاص محاكاة للذهب.
الهواء محاكاة للماء.
العقل محاكاة لخطّ الاستواء.
الجِماع محاكاة للجريمة.
وقد نقدّم الذهب، الماء، خطّ الاستواء، أو الجِماع، كمبدأ الأشياء.
وإن كان مبدأ الأشياء لا يماثل أرضية الكوكب الذي يبدو أنه القاعدة،
في الطفولة، يَرتبطُ بالله القلبُ الصغيرُ وليس العقل
تجثو تحتَ الأغطيةِ حتى لا يُلاحظَ أحدٌ وتهمس
يا رب لا تدعْ أبي يشرب اليومَ ولا أريدُه أنْ يَتشاجرَ مع أمي
الليالي مقمرةٌ ورائحةُ العشبِ المحترقِ تدخلُ من النافذة
يحرقُ الناسُ العشبَ الصيفيَ القديمَ للحفاظِ على نظافةِ ساحاتِهم بعدَ الشتاء
على سفح جبل العشق
كوني جذره
ولا تغرقي في دموع اليأسوفي جزيرة صدر النضال
بهدوء تمرني لكي يبقى العشاق
ونمارس العشق .
هذه الكلمات للكاتبة التركية بيرين بيرسايغيلي موط، التي تؤكد أنه يجب التعرّف على فلسطين معرفة حقيقية عن طريق الأدب الفلسطيني وثقافة الشعب الفلسطيني. ووردت في كتابها الذي يضم دراسة حول الأدب الفلسطينيّ ويحمل عنوان "بين أشجار الزيتون" ونشرته "مكتبة أوستا" التركية حديثًا. واختارت الكاتبة أن تخصّصه لخمسة أدباء ومبدعين فلسطينيين، تناولت حياتهم وقصصهم ومؤلفاتهم، وهم غسان كنفاني، محمود درويش، سميح القاسم، ناجي العلي، .
هل لديك الشجاعة لتقر بإثم ارتكبته ؟.أنا أتحلى بهذه الصفة. لدي ما أخبركم عنه.كانوا يصنفونني بالمقاييس السائدة بين الجذابات . سمراء . رفيعة. و أنى أتيت ترتفع درجة حرارة المكان. ثيابي من نوع ورقة التوت ، تستر ما هو ضروري فقط.
لا يراجع سبارتكوس دروسه على الإطلاق، وكل ما يفعله هو قراءة كتب الجغرافيا التي احتفظ بها من كل صفوفه السابقة. لطالما راوغ في الماضي لئلا يسلّم كتاب الجغرافيا، إذ إن المدارس في المرحلتين الابتدائية والإعدادية تعطي التلاميذ كتبهم بالمجان، على أن يسلّموها نهايةَ العام. وقتها يحتفظ لنفسه بكتاب الجغرافيا غير مبالٍ بإلحاح معلميه على ضرورة تسليمه أو دفع غرامة.
غير الجرح لحقت بفاطمة الإهانة. و فقدت العقار الذي اعتقدت أنه لها . ثم سريعا بعد الإجهاض أرسلت رسالة لأبي بكر تطلب فيها حصتها من عقارات أبيها – و هي بستان نخيل البلح في واحة شاسعة بخيبر و فدك تجدها في شمال المدينة المنورة. و كانت إجابته تدعو إلى عدم التصديق. إن عقار النبي من أملاك المجتمع ، و لا يعود الحق فيه لأي شخص مفرد ، هكذا قال لها أبو بكر. و أضاف : إن البستان جزء من مؤسسة صندوق بيت مال المسلمين ، و هو مديره و حارس عليه باعتبار انه الخليفة. و هو لا يتمتع بالحرية ليتصرف و يهب منه ما يشاء للأفراد. فقد أخبره محمد قائلا :
سحب مايكل حامل حبل الصيد من المياه القريبة من موطء قدميها. كانت ثلاث سمكات تكافح في الهواء. أفلت حبل النايلون ليتيح له الدخول في فم السمكة و يخرج مدمى من الغلاصم. ثم ألقى حبل الصيد مجددا في الماء. و عاد إلى سنارته. تعلم البنت أن السمكات ستعيش هناك. و ستكون معا في المياه القليلة، و ستعيش بعد رحلة العودة إلى السيارة في قليل من الماء الذي يتوفر في أسفل سطل مايكل. و ستستمر على قيد الحياة حين يلقيها في حوض الاغتسال في الحمام داخل شقة أمها، و ستكون على قيد الحياة حينما يضع الطرف المشرشر لسكينه على الجبين البني الذي يلتمع. إنها لا تستطيع التفكير بهذه الأشياء. هناك شيء ما في داخلها و عليها أن تسكته
أُعطي السجناء أقنعة، وتقدَّم أحد الكهنة كي يقرأ عليهم الشعائر الأخيرة، ووقف الرجال بعدما أسدلت الأغطية على وجوههم، ورفع الجنود بنادقهم وصوّبوها نحوهم، وقبل أن يُعطى الأمر بتنفيذ الحكم، وصلت عربة مسرعة إلى الساحة، وترجل منها رجل يحمل مغلفا، والذي حوى حكمًا نهائيًا بتخفيف العقوبة، بقضاء أربع سنوات مِن الأشغال الشاقة في سجون سيبريا، يتبعها فترة خدمة في الجيش.
وكانت هذه اللحظة هي البداية الحقيقية لأسطورة دوستيفسكي الأديب الذي صنع تاريخًا أدبيًا مبهرًا، ويسجّل هذه اللحظات في الرسالة التي بعثها إلى أخيه يقول فيها: "حين أنظر إلى ألماضي، إلى السنوات التي أضعتها عبثا وخطأ، ينزف قلبي ألمًا، الحياة هبة.. كل دقيقة فيها يمكن أن تكون حياة أبدية مِن السعادة! فقط لو يعرف الأحياء هذا، الآن ستتغيّر حياتي، الآن سأبدأ من جديد".