سأولَد من جديد، أزهاراً
شجرة وعشباً. سأولَد من جديد،
سمكاً وغزلاناً، طيراً وفراشات.
ومن أيّ شكل أتخذه،
سيجرّني الشوق على عتبات السلّم
يوم قرّرت لولابيا أن تنقطع عن الدّراسة،كان ذلك في صباح يوم باكر من منتصف شهر أكتوبر. تركت فراشها و اجتازت غرفتها حافية، أزاحت السّتائر لتنظر إلى الخارج، كانت الشّمس قد طلعت بقوّة وحين انحنت قليلا استطاعت رؤية قطعة من سّحاب أزرق. على الرّصيف في الأسفل، رأت ثلاث أو أربع حمامات تقفز وقد نفشت الرّيح ريشها. و فوق سقوف السيّارات الرّاسية، أبصرت البحر، كان أزرق غامضا، وكانت ثمّة مركبة شراعية بيضاء تتقدّم بعسر. لمّا شاهدت لولابيا كلّ ذلك شعرت بارتياح لقرارها بألاّ تذهب إلى المدرسة أبدا
رد ونستون بسرعة : " أجبت على 109 رسالة إلكترونية اليوم. هذا ليس سيئا بالنسبة ليوم عمل واحد ، أليس كذلك ؟". كان صوت بيغي يشبه اقتراحا ، و هذا أثاره و أرعبه في نفس الوقت. فسأل بحذر : " ماذا لديك في ذهنك ؟".
" مطعم الغذاء الكامل لا زال مفتوحا و بمقدورك الحصول على شطيرة هناك – أو سلطة ، لديهم سلطات رائعة. و لكنه مكان غير آمن. ذهبت ذات يوم لهناك لشراء رغيف من الخبز ، و كان لديهم فريز طازج للبيع. و في النهاية حصلت على علبة منه. ماذا سأصنع بعلبة فريز كاملة ؟
وجاء السؤال السخيف من جديد، السؤال الذي كانت تطارده. لقد عاد. تساءلت ماذا سيناديها في تلك الليلة، مع أنها تعلم أن أي كلمة يختارها من مفردات هذا العالم لن يكون لها أثر مختلف. هذا لن يبدل من حركة خطواتها في النهار، وحتى لن يبدل من حركة خطواتها في الليل.
و هما يغذان الخطوات، وضع الصبي يده في فمه أيضا، اليد التي للتو كانت تقبض عليها.
في تلك الليلة، بلغت لي واحدا وعشرين عاما. وبلغ تومير تسعة عشر عاما. أما الصبي فقد بلغ عامه الثالث عشر.
أحبك
لوضع يدك بقلبي المكدّس
مارّة بكل الحمقات،
والأشياء الضعيفة
التي لا يمكنك إنقاذها
خافتة هناك،
ولسحبك نحو الضوء
كل المكنونات الجميلة
التي لم يقدر أحدٌ على النظر بما يكفي
حتى يجدها.
أحبك
لأنك ساعدتني
لأصنع من خشب حياتي
معبدا وليس حانة؛
لأُخرِج من أعمالي
بكل يومٍ
أغنية وليس عاراً.
لكن العطايا،
معدية،
مثل الطاعون الأسود،
والحب المغدور به
يتحول لخيانة فظيعة.
وشيء ما يعوي
ويتمسك بالأولاد،
دون أن يخفي مخالبه تحت الفراء.
الحب وحش،
غزالة الحدائد المفروضة
تعالَيْ يا غزالةَ الماءِ وافتحي صَدْري
اقلِعي واكوي واضرِبي
اقفِزي فرَحاً واصرِفي المياهَ
فإنّكِ قَدْ دُسْتِ عِظامَ
خَذِّي
بنيت كوخ عزلة في موضع ينشط فيه الناس،
موضع لا يُسمع فيه ضجيج العربات والأحصنة العابرة
فالمرء يكون بعيداً عن ضجيج الدنيا
ما دام قلبه فارغاً منه
رحت أقطف الأقحوان عند السياج الشرقي لبيتي،
عندما ولج الجبل الجنوبي على مهل في عينيّ
منظر الجبل خلف الضباب الرقيق كان ساحراً
بينما رفوف العصافير تعود إلى أعشاشها لتأوي فيه
إن حكمة الحياة كامنة في هذا كله
وعندما وددت شرحها لم تسعفني الكلمات
" لقد نسيتني تماما ". كانت تلك هي الكلمات الأولى التي وجهتها له السيدة فاراداي في ألبيرغو سان لورينزو ، كانت امرأة طويلة ، ذات شعر أسود ، و ترتدي معطفا من الشامواه بلون الصدأ الأحمر و بتفصيلة ذات طراز إيطالي. ابتسمت. و كانت لها أسنان متناسقة بيضاء ، أما ظل طلاء الشفاه الخاص بها كان كما يبدو على توافق مع لون معطفها.
هما كان الطقس. اليوم، رأيت صبية ترحل
إلى قبر جدها وووجدت أنه
مدفون تحت الثلج فأزالته من
الأحجار بيدها دون استعمال القفاز لكن الله
جر شعرها إلى الوراء ليتمكن من أن
يهمس في أذنها المكشوفة التعليمات
لتؤدي الرقصة، إنما كانا
متباعدين، فترنحت بين بلورات الثلج المندوف