وأخيرا، إن القلق الافتراضي يتلازم مع الفردانية المنهجية. فما بعد الحداثة تفترض مجددا لغز البنية المستديمة - كوسيط حامل للألغاز وفي نفس الوقت تفككه بكامله: إنه ليس هناك بنية (ولا حتى قانون يفضل البنية وعلاقاتها)، ولكن فقط وسيط يعمل من خلال الخطاب. وأي علاقات تراكمية هي بنيات قريبة الأجل، وعارضة، وخطابية وتتكون من جماعات من الوسائط. وعليه، تكون البداية من الوسيط. الفرد. أفراد بالمحاكاة، والتكرار، والعادات التي تخلق بيئات اجتماعية (مع أن ما بعد الحداثة تشتبه بجوهر وروح المفهوم الاجتماعي). وحينما يصل هذا التفكير إلى التاريخ، يعود بنا إلى النسبية التاريخية
في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي
تمتعت ببصمة غريبة لشخص لا يدرك شيئاً
لايدرك أن أحدا من طرف العائلة كان حكيماً
ومن أنه لم تكن لدي تفاؤلات نماها الآخرون عندي
بعد ذلك عندما نظرت إلى الحياة ضاع مني مذاقها.
أجل ! مما كنت كخيال ذاتي
يا لي يونغ، لا تشعر بالوحدة
إذا رفعت نظرك للأعلى
وشاهدت الليل الواسع ورأيت
نفسك وجها بعيدا يسقط
بتألم عميق من بين
نجمة ونجمة تليها. كل ذلك الفراغ
يقطعه صقر الليالي،
أراكِ من بعيدٍ
تبتسمين في حانة
أسمع صوتكِ
أعود إلى البيت
أجلس
أمام ورقة بيضاء
لكن بكل هدوء .. مقابل ذلك , تتلقى المرأة
كل امرأة
الأعتداء .. الرفض
الطرد من وظيفتها والمرض الذي لا يجب ان يكون
الأهانة
يروي لنا الكتاب خرافة ارتبطت بالفراشات, وهي ظاهرة كانت تسبب الخوف والقلق عند الناس, وقدمت لرجال الكنيسة تبريرا كي يزيدوا إيمان الناس بهم. (الحديث هنا عن ما يسمى "الأمطار الدموية" إنها ظاهرة غريبة حقا. وهي تترك انطباعا سيئا للغاية, حتى بالنسبة لأولئك الذين يعرفون السبب الحقيقي للظاهرة. فكيف والحديث يجري عن زمن قديم جدا حين كان أسلافنا عاجزين عن تفسير وفهم ابسط الأمور. بالتالي, إن "المطر الدموي" لا
حل يوم السبت من عام 1984 . كنت ألعب مع شقيقي الصغير شينيشوكوو في موسم تفتح الأزهار، قرب خزان الماء في المجمع السكني الواسع في نسوكا : مدينة جامعية مغبرة و هادئة تقع في شرق نيجيريا حيث كنت أعيش. وقفت الوالدة قرب الباب الخلفي و قالت : " Bianu kene mmadu" . هيا تعالا و ألقيا التحية على الزائر. كان خادم البيت الصغير قد وصل. و كان يجلس على الكنبة في غرفة المعيشة ، وكانت ساقاه تحضنان حقيبة من البلاستيك الأسود التي وضع فيها أشياءه الشخصية.
قال شينيشوكوو : " مساء الخير " ، و قلت :" Nno " ، أهلا.
لاحقا ، و بعد أن قادت الوالدة فيدي إلى حجرته ، في إيوان الصبيان القائم خلف البيت ، أخبرتنا تقول : " جاء فيدي من القرية و هو لم يشاهد في حياته الهاتف و لا فرن الطهي بالغاز. لنتكاتف جميعا و نساعدهعلى الاستقرار باطمئنان ".
كان ما أريد شيئا بمنتهى البساطة. و في هذه المرة قبضت عليها بكلتا يدي و بدأت أهزها بقوة و أنا أصيح : " المسيه ، هيا المسيه". مدت يدها و لامست طرفه بأطراف أناملها لفترة وجيزة. و اكتفيت بذلك. و تابعت وحدي حتى انتهيت ، لقد انتهيت و هو في يدي المضمومتين.و مثل القطار ، استغرق ذلك وقتا طويلا ، و ضخ السائل في يدي. كان هذا السائل هو مجموع أيام العزلة و الوحدة السابقة ، لقد شعرت بالساعات الطويلة التي قطعتها وحدي ، و بالأفكار العميقة التي كانت تنتابني ، لقد كان ينسكب في يدي .
حريته، فبات يطيل الوقوف أمام النافذة يرقب الأمطار الهاطلة ويتأمل شواطئ نهر ‘ كاوتين ‘ المخضرة، وقد كانت ميوله ومشاعره بهيجة وحزينة، سارة ومؤلمة، وفي المدرسة أدرك رفاقه نبوغه المبكر وعبقريته المميزة وكانوا يتوقعون له أن يصبح يوماً ما شيئاً عظيماً في حياة تشيلي رغم انحداره من أسرة هندية بسيطة، أما والده فقد كان يؤنّبه كثيراً في تلك الفترة وأنكر عليه اتجاهه غير المفهوم نحو الأدب وكان يعارض كتابة الشعر معارضة عنيدة وغير مفهومة، لكنه واصل مهمته الشعرية لأنه كان على يقين بأن هنالك في البعيد شيء ينتظره.
كلا، أجبتُ، لقد كان لي خيرَ صديق، ولقد كنا نتفاهم بأقل الإشارات. لم أرو له شيئاً من حكايات حبي السخيفة والتعيسة مع صبية ومع سيدة أكبر سناً، وكذلك الأمر وقت وقعت في غرام بحّار... يا ما تمنيت أن ألهبه بالقبَل. كنت أخشى أن لا يأخذ [أبي] الأمر على محمل الجدية وأن يضحك سخرية مني في سره. أنا متأكد أنه لم يكن ليلومني على شيء. كنت أنا نفسي لا أجد شيئاً ألوم ذاتي عليه، على أنني لم أجرؤ على البوح له بكل هذا، ولا حقاً، عندما جربت [الحبَّ] في الفراش...يعني....أنت تفهمني...
- بالتأكيد، بالتأكيد، همهم فرويد. وقصتك مع ذلك البحار، ألم تزد من حرجك؟
- إطلاقاً، قلت، لقد غرقت في الحب حتى الثمالة. وعندما نكون في غاية الحب، كل شيء يسير على مايرام، اليس كذلك؟