سافرت مع أخي عاصم من ديار ما وراء النهر إلى بلاد المغرب للصيد، فوقعت بغتة في القيروان، ولما عرف أهل المدينة أننا ابنا الشيخ الهادي بن الخير اليماني حبسونا في بئر سميكة. وكان للبئر الشديدة الظلمة قعر ذو أبراج. وفي كل مساء كنا نشرف على الفضاء من كوة في القصر وتزورنا بين الحين والحين حمامات من اليمن تومض من الجانب الأيمن الشرقي فنحنّ إلى الوطن ونشتاق إليه. وفي ليلة قمراء دخل علينا الهدهد يحمل إلينا الخلاص، فقال لنا: جئتكما بنبأ وأعطانا رقعة من أبينا كتب عليها أن التخلص من غيابة الجبّ مرهون بالاعتصام بحبل الألف القدسي، وبقتل الزوج وبركوب السفينة والتوجه إلى حيث نؤمر.
بسم الله الرحمن الرحيمربّ يسّر ولا تعسّر. تمم بالخير.إلى عبد الله بن إسماعيل الهاشمي،من عبد المسيح بن اسحق الكِنْدي أصغر عبيد المسيح.سلامة ورحمة ورأفة وتحيات تحل عليك خاصة، وعلى جميع أهل العالم عامة بجوده وكرمه آمين.
المرقش الأكبر 1 – تساؤل سـكن ببلدة، وسكنت أخـرى وقطعت المواثق والعهـــود .. فما بالي أفي، ويخان عهديوما بالي أصاد، ولا أصيــد؟
رسالة الكندي إلى الهاشمي يردُ بها عليه، ويدعوه إلى النصرانيةالجزء الثالث والرابعدلائل نبوَّة محمدوالآن ما الدليل على دعوى صاحبك؟ إن قلت إنه أخبرنا بأقاصيص الأنبياء الذين كانوا قبله في الزمان السالف كنوحٍ وإبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى والمسيح وسائر الأولين الذين ذكرهم في كتابه، فجوابنا أنه أخبرنا بما سبقت معرفتنا به، ودرسته صبياننا وأطفالنا في المكاتب. فإن ذكرت قصة عاد وثمود والناقة وأصحاب الفيل ونظائر هذه القصص، قلنا لك: هذه أخبار وخرافات عجائز الحي، وليس ذكرها دليلاً على نبوته، فقد سقط شرط من شرطي النبوة.
1–الفن/ النشوة
كان يتحدث عن الانفعال الفني، قال:
"ليس الانفعال الفني بيولوجياً. فهذا الانفعال يتولد من إرضاء حاجة بيولوجية، من امتلاك شيء أو استخدامه. أما الانفعال الفني فيتولد من حضور شيء أمام الشخص يدهشه ويرتفع به عن مستوى الرغبة في الامتلاك. الفن يحرر مما يستعبد: يحرر من شهوة الامتلاك.
الجمود يرين على المكان. جمود هادئ صلب قاس كجدار. ما من حركة أو همسة أو إشارة. الهواء نفسه ساكن. النوافذ مغلقة والجدران كتيمة. الأرض المفروشة بالرخام الأبيض قاسية باردة.
اخترق هذا الجمود من باب زجاجي كبير ساكن، فألج صمت القاعة الكبرى. ينغلق الباب ورائي بهدوء تام من تلقاء نفسه، ولا يسمع له صوت أو أزيز، كأنه ما انفتح ولا تحرك قط.
من الصعب أن نصنف هنري ميشو ضمن اتجاه أو مذهب شعري محدد، فهو مستقل على الرغم من أنه يتلاقى مع السوريالية في بعض مناحيها، دون أن يكون قد ارتبط أو تصل بها كحركة وعلى الرغم من أن تجربته امتداد للتجربة الصوفية في الشعر، بشكل عام، ولتجربة «لوتريامون» بشكل خاص.
صدر للشاعر السوري باللغة الفرنسية «عزمي موره لي» مجموعتان شعريتان عن دار النشر الفرنسية «أشكال ولغات Formes et langages»، الأولى بعنوان: «الساحر»، والثانية بعنوان: «الاقتراب» وقد قدم الناشر وهو شاعر أيضاً بكلمة للمجموعة الثانية جاء فيها:
الخاصية الغالبة على شعر عزمي موره لي تتجلى في التأمل المستمر لوعي منعكس على ذاته وعلى العالم، متوتر حتى الانخطاف والرعب أمام تجليه الخاص.
يتميز شعر الشاعر المكسيكي أوكتافيو باث بناحيتين أساسيتين: الأولى هي أنه يصدر عن الينابيع والقيم الفكرية والجمالية التي يصدر عنها الشعر الأوروبي، و الثانية هي أن بين وبين هذا الشعر مسافة يحتضن فيها الرسالة الحضارية القديمة للمكسيك، وخاصة حضارة مايا، وكأنه بذلك يحاول أن يبدع التأليف الثقافي بين أوروبا والمكسيك من أجل ولادة أميركا الحقيقية.
(1)
ثمة من يكتفي بقراءة العنوان، معفياً نفسه من قراءة "المكتوب" غير أن المثل، الذي في أشياء شتى يصح، لا يصح في الثقافة على الإطلاق. كثيراً ما تكون العناوين مضللة.
من لا يقرأ "المكتوب" كاملاً، لا يحق له إصدار حكم عليه، أو معه.