المؤلف ملتون في سياق ديني وتاريخي وثقافي معين، أتاح لأوروبا أن تستفيد من الحضارة الإسلامية، وأن تعادي المسلمين ومعتقداتهم. انطوى الاستهلال، الذي لا يتجاوز ثلاثين صفحة، على توثيق مدهش أعطى، عن علاقة أوروبا بالإسلام وبالمخطوطات العربية، صورة موضوعية دقيقة التفاصيل.عالج الفصل الثاني من الكتاب، وعنوانه «معرفة ملتون باللغة العربية والتراث الإسلامي»، أسباب الاهتمام الإنكليزي المتصاعد بالدراسات العربية، في مطلع القرن السابع عشر، الذي هو تمازج بين أسباب تجارية وأغراض دينية. تقصى الباحث مداخل الشاعر إلى الموضوع المدروس،
إن من يطل بنظره على ما يدور خلف نافذة مفتوحة لا يرى من الأشياء قدر ما يرى الناظرُ إلى نافذة مغلقة .. فليس ثمة شيءٌ يفوق نافذة تضيئها شمعة ٌ في العمق ِ والغموض والخصب والإبهام والروعة معاً ... إن ما يمكن أن نشاهده في ضوء الشمس أقل دائماً إثارة ً للاهتمام مما يحدث وراء زجاج نافذة .. ففي هذه الفجوة المظلمة أو المضيئة تحيا الحياة ؛ تحلم الحياة ؛ تتعذب الحياة .
إني ألمحُ من خلال موجات من سقوف البيوت امرأة ناضجة تظهر عليها التجاعيد ، فقيرة ، تنحني دائماً على شيء ٍ ما ،
جون جينيه أحد أكبر أسماء أدباء القرن العشرين.
‘البلكونة’ إحدى أهم مسرحيّاته. درسها، فيمن درسها، الفيلسوفُ المعروف آلان باديو في كتابه ‘بورنوغرافيا الحاضر’، وقبلَهُ عالمُ النفس الكبير لاكان في دراسة طويلة في كتابه ‘تشكّلات اللاوعي’.
‘مثل فرويد الذي استمدّ جزءاً من نظريّته من مسرحيات سوفوكل الإغريقية، اشتغل لاكان على المسرحية’،
ها أنذا عجوزكِ
تجاعيد ُ و جهكِ
و ارتجاف الكف
آنذاك...
آنذاك حين كانت العزلة
غير منتظرة على باب دارك،
من سنوات مضت، انتبهت أن ظروف الحياة الحضرية تهددني بعدم استكمال رواية جديدة في الموعد المحدد الذي وضعه لي الناشر، انتقلت لغرفة في وينفورد عشت فيها خلال الصيف المنصرم، وينفورد قرية صغيرة تابعة لهضاب كونيكتيكوت الشمالية، و هي من غير صخب و لا ضجيج باستثناء حالات محدودة.
وصلت إلى البنسيون، في تشرين الأول و عملت بشكل متواصل لوقت متأخر من تشرين الثاني. و في النهاية، شعرت بالرضا على حسن أدائي، و قررت أن أحصل على يوم أجازة.
قلت لنفسي: هذا ما تكسبينه من الجري هنا و هناك بالخف الرياضي. لقد نسي جسمي ببساطة أن يكون رشيقا، و كيف يعرض نفسه للأنظار بالمخمل الأسود و الكعب العالي. بحثت في حقيبة يدي عن سجائر أنا متيقنة أنها موجودة. لم أدخن منذ آخر مرة حملت بها هذه الحقيبة. إنها حقيبة مواعيدي الغرامية، و فيها أحتفظ بكل الضروريات التي أحتاجها في أول لقاء تعارف. موبايل، عطر، أحمر شفاه، نعناع لتنظيف الأنفاس، مفكرة لتسجيل موعد و مكان اللقاء التالي، سجائر لمقاومة الضغط النفسي، محارم ورقية لمسح الدموع و بخاخ فليفلة حارة لو أن الظروف أسفرت عن الوجه الدميم. و هذا بالعادة ما يحصل. في إحدى اللحظات تحولت حياتي إلى حلقة كبيرة مغلقة من الجري وراء الموعد الأول و كنت واهمة لأبعد الحدود،
ما هي طبيعة التحولات المعاصرة في الموضوع الأيروتيكي؟
يمكن تلمس الإجابة في تلك المقاربات والدراسات الثقافية التي بدأت منذ فترة تتناول الأيروتيكية كمنتج ثقافي متحول يخضع لشروط الزمان والمكان.
لقد أصبح أيروس صورة تنتجها البنية السياسية والثقافية لمجتمع ما. إنها صورة تخضع لقوانين الإنتاج والتسويق الثقافي، وهي في جوهرها متحولة، غير ثابتة ولا تمتلك أي طبيعة جوهرية. وهي فوق ذلك كله تعبيراً ثقافياً عن علاقات السلطة والقوة في مجتمع ثقافي معين.وتشكل الثقافة الأمريكية في هذا السياق النموذج الأكثرتداولاً وقراءة في الدراسات والقراءات النقدية التي تقوم بمهمة رسم أبعاد التحول في ثقافة الرغبة بارتباطها
أسرار في الطريق
أصاب ضياء النهار وجه النائم
فامتلأ حلمه بالحياة
لكنه لم يستيقظ.
أصابت العتمة وجه السائر
بين الأخرين في نور الشمس القوية
قصيرة النفس.
قالت جدّتي :
ـ ما جئت لتستمعي لحكمتي.. ولا لتنصاعي لعبرتي ..
ولا لتصغي لنصيحتي ..
بل جئت لأحدثك عن طعم الفاكهة المستحيل ..
لذة ضخمة, مرعبة, مطاردة, محرّمة, غير شرعية.. لا يباركها الناس ولا تقرّها الأعراف ..
ولا يربّت على رأسها كتاب الله ..
* * * * * * * *
عانقيه حبيبتي..
و ستهدر كل محيطات الأرض في صدرك..
و ستبرق كل أعاصير الكون في قلبك ..
و سترعد كل عواصف العمر في جوفك..
و ستمطر كل غيوم السماء في رحمك..
عانقيه...
بكل عنفوان رغبتك