يحكى أنَّ عصفورةً
دقت على باب النهر
تسأل نشيدا
كنتُ أتناثر نشوةً
كأوراقِ لعبٍ ملعونة
من الحارة الغربيّة
ما جدوى الارتعاش
إذا لم يشتعل الكلام
في عينيك، جمرا
أنا لا أفكر في عصيان الغابة
ولا في ترديد أنشودة أنكيدو
أو ارتداء جلد ثور أقرن
لا شيء سوى الصراخ
يُطفئُ لظى قلبي
حبالُ الحَنجرةِ تقطعتْ
أُغْلِقُ عَينيّ
مثل طفلٍ خائفٍ
وأَغُوصُ إلى قعرِ الهَمِّ
ستكون بانتظارك
ستبحث عنك
في أوراقك الثبوتية
امشي هوينًا
واخلعْ نعليّ الوساوسِ مزجِرها
فأنت في حرم جسدٍ مباركٍ.
ليس ملحاً
طعم هذا الماء
بل دموعْ.
انت جدتي تقول إنني أصير حوريّة،
إن استطعت يومًا
فهمَ ما تقوله الصدفة.