نزل إلى دمي عمّدني بالماء الورد و غادر ساعة خرج إليّ من ثقبٍ في الغيم.
ترجّل عن قدميه وسافر في الأرض ثمّ تجمّع فيّ كالرِّيح وغادرني كالنسمة بارداً كالموت سألني عن غيابي قلتُ : تحتلّني الأبّهةُ العظيمةُ كالفراغ وتقودني خطاي المثقلة بالضجيج إلى بلادٍ حمّلتني وزر الخطيئة ِ في حضوركَ نزلتَ فغبتَ فيّ لأنّ السماء بطيئة ٌ و مريبة ٌ ساعةَ عاد تلوّن بالغمامة ِ وصار صديقا للحزنِ ثمّ تحدّث طويلاً إليه ِ سألني عنهُ قبلاً قلتُ : نامَ في حلمي سألني عنهُ قبلاً قلت ُ : غاب ثمّ سأله ُ فقال : كنْتُ ساعةَ شئْتَ ثمّ نزلتَ وجدْتَ نفسَكَ نفسَكَ فهربْتَ منها إليّ ووجدْتَ وحدتكَ سكنت قلبَكَ ففتحتَ أبواب الطريق ِ إلى مغارةِ الدمع ِ و الملح ِ هناك رأيتكَ خارجاً من صورتِكَ إليكَ ورأيتكَ هارباً منكَ إليّ هناك سكنتكَ ثمّ نزلتُ بكَ إلى الناس ِ وقلتُ : اتبعوه الكتاب نزل إلى قلبي ودّع السماء ثمّ حمل جبينَهُ إليّ سألني : أتعرفني ؟ قلتُ : من الكتاب ِ خرجت َ ثمّ عدتَ إلينا بالكتاب ِ شاهداً على خروجِكَ ثمّ أطفأتَ عينيكَ عند منتصف الطريق ِ إلى المغارة لأنّكَ رأيتَ فينا حضورَكَ ثمَ انتهيتَ إلينا فخرجنا عليكَ سألني : أتعرفني ؟ قلت ُ : من السماء جئتَ ساعة ودّعتْكَ ثمّ بنا عدتَ إلى قلوبنا لأنّ قلبينا وحيدانِ كذئبين ِ جائعين ِ نشتهي النوم على سرير الآلهة ِ ننحني أمام جبروت ِ الكلام ثمّ تصدأ عيون ُ الحقيقة ِ فتنام على صورتها في البئر و تصرخ ُ أنت َ ولا مَنْ يعرف ُ وجهك َ نام في المغارة ِ صعد إليه ِ أحدُهم سأله عن الكتاب سرق الكتاب َ و عاد إلينا خرجنا إلى المغارة ِ رأيناه ُ وعيناه ُ تغيبان ِ على صورته ِ صورة ِ جسد ٍ دون يد ٍ ثمّ مضينا يتحسّسُ كلٌّ منا يدَه ُ اليُمنى المغارة صعدَ إليّ بكيتُ على قبري و نزلت ُ إلى عمري أتمدّدُ فوق عشب ميلادهِ وأنحني على عظامي ثمّ يحملني إليه ِ سألتُهُ حين صعد َ إليّ : أتعرفني ؟ يا ميلادَ العاصفة ِ من رحم ِ النسمة ِ ثمّ تغادرني من باب الجسد ِ و تودعني قفل َ المغارة ِ تعانقنا حتى كنّا اثنين ِ نقيضين ِ حبيبين ِ اجتمعا وانطفأ الواحد في ظلّهِ نم طويلاً إنّ ليلكَ ينطفئ ُ ثمّ ينيرُ شموعهُ لينام ثمّ إنني أستمرُّ على إنكاري لك َ وفنائي بك َ وغيابي إليكَ ثمّ أحضرُ منك َ فيك َ لأنني النقيض الحبيب ُ الذي لولاه ُ ما كنتَ أتذكرُ ؟ كنا صغيرين ِ و كانت الدنيا تتسع ُ لكلينا ثمّ صرنا حين صار الصراخ ُ بعيداً كالصمت ِ وحيدين ِ أمامَ الجموع ِ الغريبة ِ نتراشق ُ بالنجوم ِ و نمزّقُ أستار َ الهدوء ِ عن قلوب ِ العصافير
أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...